ابن كثير

491

السيرة النبوية

ونعم ابن أخت القوم غير مكذب * زهير حساما مفردا من حمائل أشم من الشم البهاليل ينتمي * إلى حسب في حومة المجد فاضل لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد * وإخوته دأب المحب المواصل فمن مثله في الناس أي مؤمل * إذا قاسه الحكام عند التفاضل حليم رشيد عادل غير طائش * يوالي إلاها ليس عنه بغافل كريم المساعي ماجد وابن ماجد * له إرث مجد ثابت غير ناصل ( 1 ) وأيده رب العباد بنصره * وأظهر دينا حقه غير زائل فوالله لولا أن أجئ بسبة * تجر على أشياخنا في المحافل لكنا تبعناه على كل حالة * من الدهر جدا غير قول التهازل لقد علموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعنى بقول الا باطل فأصبح فينا أحمد في أرومة * تقصر عنها ( 2 ) سورة المتطاول حدبت بنفسي دونه وحميته * ودافعت عنه بالذرى والكلاكل قال ابن هشام : هذا ما صح لي من هذه القصيدة ، وبعض أهل العلم بالشعر ينكر أكثرها . قلت : هذه قصيدة عظيمة بليغة جدا لا يستطيع يقولها إلا من نسبت إليه ، وهي أفحل من المعلقات السبع ! وأبلغ في تأدية المعنى منها جميعها ( 3 ) . وقد أوردها الأموي في مغازيه مطولة بزيادات أخر والله أعلم .

--> ( 1 ) هذا البيت وما بعده ليسا في ابن هشام . وناصل : زائل . ( 2 ) ابن هشام : تقصر عنه . ( 3 ) أصدر ابن كثير رحمه الله هذا الحكم ، وفضل هذه القصيدة المفككة الأوصال على المعلقات السبع رغم ما فيها من ألفاظ متكلفة ومعاني ركيكة ، وعذره أنه لم يكن ناقدا أو خبيرا في الشعر . والقصيدة تخلو من طابع ذلك العصر في الألفاظ والمعاني والأساليب .